الشيخ محمد تقي الآملي

8

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فسر النسك بالشاة ، والصيام بثلاثة أيام ، والصدقة بإطعام ستة مساكين ( أقول ) وقد وقع الخلاف في تعين الصدقة فقيل إنها عبارة عن إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان - وعليه المصنف في المتن ، وقيل إنها إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، وتحقيق ما هو الحق موكول إلى باب الحج ، وقد كتبنا ما هو الحق هناك مفصلا ، وفقنا اللَّه لطبعه ونشره . ومنها ما يجب فيه الصوم مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره وهي كفارة الواطئ أمنه المحرمة بإذنه فإنها بدنة أو بقرة ، ومع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام . بلا خلاف يوجد فيه ، ويدل عليه موثق إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام في رجل محل وقع على أمة محرمة إلى أن قال إن كان موسرا وكان عالما انه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة وإن شاء بقرة وإن شاء شاة ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام ، - بناء على كون المراد عن الصيام هو صيام ثلاثة أيام التي هي المعروفة في بدل دم الشاة ، واحتمل في حج الجواهر الاكتفاء بصوم يوم واحد ( وكيف كان ) فالمذكور في الرواية هو التخيير بين البدنة والبقرة والشاة للموسر ، ولكن الفتوى غير منطبق عليه ، والتحقيق موكول إلى محله . مسألة ( 1 ) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع وكفارة التخيير ويكفي في حصول التتابع فيها صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني وكذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين بل هو الأحوط في صيام سائر الكفارات وإن كان في وجوبه فيها تأمل وإشكال . في هذه المسألة أمور ( الأول ) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع أو التخيير ، وقد نفى الخلاف فيه ظاهرا ويدل عليه من الكتاب الآية المباركة في قتل الخطاء - فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين - وفي الظهار : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا ، ومن السنة اخبار متظافرة مر كثير منها ويأتي الإشارة إلى بعضها الأخر ، فلا إشكال في وجوب التتابع في صوم شهرين في كفارة شهر رمضان